ابن حزم
211
رسائل ابن حزم الأندلسي
كأنما صيغ من رهو السحاب فما . . . تزال ريح إلى الآفاق تدفعه كأنما هو توحيد تضيق به . . . نفس الكفور فتأبى حين تودعه أو كوكب قاطع في الأفق منتقل . . . فالسير يغربه حيناً ويطلعه أظنه لو جزته أو تساعده . . . ( 1 ) ألقت عليه انهمال الدمع يتبعه وبالوفاء أيضاً أفتخر في قصيدة لي طويلة أوردتها ، وإن كان أكثرها ليس من جنس الكتاب ، فكان سبب قولي لي أن قوماً من مخالفي شرقوا بي فأساءوا العتب في وجهي وقذفوني بأني أعضد الباطل بحجتي ، عجزاً منهم عن مقاومة ما أوردته من نصر الحق وأهله ، وحسداً لي ، فقلت وخاطبت بقصيدتي بعض إخواني وكان ذا فهم ، منها : [ من الطويل ] . وخذني عصا موسى وهات جميعهم . . . ولو أنهم حيات ضال نضانض ومنها : يذيعون في عيبي عجائب جمة . . . وقد يتمنى ( 2 ) الليث والليث رابض ومنها : ويرجون ما لا يبلغون كمثل ما . . . يرجى محالاً في الإمام الروافض ومنها : ولو جلدي في كل قلب ومهجة . . . لما أثرت فيها العيون المرائض أبت عن دني الوصف ضربة لازب . . . كما أبت الفعل الحروف الخوافض
--> ( 1 ) هذا البيت غريب الصلة بما قبله ؛ وأظنه مضطرباً في تركيبه ( أعني ان الشطر الأول قد جمع إلى شطر من بيت آخر ) . ( 2 ) قرأها برشيه : وقد يستهان .